مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
41
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 ً - نقل في العروة ( 1 ) التفصيل والقول بالصحة في الترديد بلحاظ الزمان كالخياطة بدرهم في يومين وبدرهمين في يوم ، دون الترديد بلحاظ النوع كالترديد بين الدرز الفارسي والرومي ، والوجه فيه يمكن أن يكون أحد أمرين : 1 - دعوى كون العملين في الثاني من باب المتباينين عرفاً لا الأقل والأكثر ؛ لاختلاف الدرز الواحد في الخياطة الرومية عن الدرز في الخياطة الفارسية بالخصوصية والقيمة . بخلاف المثال الأوّل فإنّه يحتمل رجوع الإيجار فيه على أصل العمل ، وجامعه مع اشتراط أنّه إذا وقع في اليوم زاد في الثمن ، فلا جهالة في متعلّق الإجارة بل في الشرط ، وإنّما هو من التعليق في الشرط ، وهو لا يقدح في الصحّة . 2 - أقربّية المثال الأوّل إلى مورد النصوص الواردة في صحة إشتراط نقص الأُجرة إذا تأخّر الإيصال دون الثاني ( 2 ) . أمّا الوجه في احتمال عكس هذا التفصيل في المثالين المتقدمين فمن جهة أن الخياطة بدرز أو درزين مرجعه إلى الأقل والأكثر فيكون من الإيجار بدرز بدرهم وجعل الدرهم الثاني بإزاء الدرز الثاني ، ولا إشكال فيه . وهذا بخلاف الخياطة في يومين نظراً إلى أنّ الزمان بالنسبة إلى العمل يُعدّ كالمقوّم في نظر العرف ، فيكون في الترديد بين المتباينين ( 1 ) . 3 - الإجارة المضافة : لا إشكال في أنّ المنفعة التي تملك بالإجارة إذا كانت تتقدّر وتتعيّن بالزمان فلابد من تعيين الزمان والمدة ، وعندئذ قد تكون المنفعة المتعلّقة للإجارة حالية - بمعنى أنّها متصلة بزمان الإجارة وبمدة معيّنة كما إذا قال : آجرتك الدار هذا الشهر بدرهم - وأُخرى تكون استقبالية - بأن يستأجر الدار في الشهر القادم بدرهم - فتكون الإجارة مضافة إلى منفعة مستقبلية ، وقد تكون المنفعة مطلقة وكلية بلحاظ المستقبل إمّا بنحو الشمول أو البدلية .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 5 : 18 - 19 ، م 11 . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 237 . مستمسك العروة 12 : 20 . ( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 86 .